السيد جعفر مرتضى العاملي

133

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كما أن حرب الجمل ، إنما كانت لأن علياً « عليه السلام » رفض طلب طلحة والزبير بأن يوليهما بعض بلاد الإسلام ( 1 ) . وعائشة بالذات إنما ثارت على عثمان لأنه منعها من العطاء الذي كان عمر قد اختصها به . . وكانت تقول : اقتلوا نعثلاً فقد كفر . وتأمل أن يتولى الأمر طلحة . . فلما تولى علي « عليه السلام » ، وكانت تعرف أنه لن يكون لها معه أية خصوصية تستحقها ، رفعت راية الخلاف عليه ، وقالت : والله ليوم من عثمان خير من علي الدهر كله ( 2 ) ، ثم خرجت على علي بحجة الطلب بدم عثمان ، الذي كانت هي التي أمرت الناس بقتله ! ! ومن الواضح : أن من يطعن على شخص بأمر ، ثم يظهر أنه لا يختلف عنه ، بل هو فيه أكثر إمعاناً وغوصاً - إن هذا - سيكون كالطاعن نفسه ليقتل الذي يكون خلفه كما قال « عليه السلام » . .

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 451 وأنساب الأشراف ص 218 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 11 ص 17 وراجع ج 19 ص 22 وراجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 4 ص 46 وخصائص الأئمة ص 114 وكشف المحجة ص 181 وبحار الأنوار ج 30 ص 17 وج 32 ص 31 و 48 ونهج السعادة ج 5 ص 225 . ( 2 ) راجع : المحصول للرازي ج 4 ص 343 وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 437 .